يستغرق الناس عادة في قرآءة التعليقات أكثر ما يستغرقونه في مطالعة الأخبار نفسها.. هذه قاعدة أثبتتها عدة دراسات عربية وغريبة، واستفادت منها جيدا بعض المؤسسات في توجيه الأخبار عبر التعليق عليها.. هذا ما يسمي باللجان الإلكترونية، أو ما سنسميه نحن بحسابات توجيه الرأي.
ما دمت تمتلك حسابا في موقع الفيس بوك، فإنك لا بد وأن تعرف جيدا كيف يمكنك التفرقة بين الحسابات الحقيقة والحسابات الوهمية، خصوصا إذا كانت تلك الحسابات مخابراتية أمنية أو تستهدف توجيه الرأي العام.
اطمئن .. لا تستهدف الحسابات الأمنية التي تشاركك منشوراتك إلقاء القبض عليك .. الحسابات التي تريد ذلك لن تظهر لديك بالتعليق والنقاش .. هذه حسابات تعمل في صمت كبير .. لن تجدها حتي في قائمة المتابعين لديك.
إن السؤال الأهم الآن:
لماذا تشارك الحسابات الأمنية في التعليق علي مواقع الأخبار والمنشورات التي تحقق انتشارا كبيرا ضد الانقلاب العسكري؟
تكمن الإجابة في واحدة ﻣﻦ ﺃﺷﻬﺮ ﻭﺳﺎئل ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ في الطب النفسي، ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺧﺒﻴﺜﺔ ﺟﺪﺍ ﺍﺳﻤﻬﺎ: "ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﺑﺎﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ".
ما دمت تمتلك حسابا في موقع الفيس بوك، فإنك لا بد وأن تعرف جيدا كيف يمكنك التفرقة بين الحسابات الحقيقة والحسابات الوهمية، خصوصا إذا كانت تلك الحسابات مخابراتية أمنية أو تستهدف توجيه الرأي العام.
اطمئن .. لا تستهدف الحسابات الأمنية التي تشاركك منشوراتك إلقاء القبض عليك .. الحسابات التي تريد ذلك لن تظهر لديك بالتعليق والنقاش .. هذه حسابات تعمل في صمت كبير .. لن تجدها حتي في قائمة المتابعين لديك.
إن السؤال الأهم الآن:
لماذا تشارك الحسابات الأمنية في التعليق علي مواقع الأخبار والمنشورات التي تحقق انتشارا كبيرا ضد الانقلاب العسكري؟
تكمن الإجابة في واحدة ﻣﻦ ﺃﺷﻬﺮ ﻭﺳﺎئل ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ في الطب النفسي، ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺧﺒﻴﺜﺔ ﺟﺪﺍ ﺍﺳﻤﻬﺎ: "ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﺑﺎﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ".
إن ثمة جهاز أمني مستقل يختص بهذا الأمر .. وعساكر يتقاضون رواتب نظير هذه التعليقات..
لا تصدق؟
اقرأ هذا المقال إذن
هل تستطيع أن تنكر أنك عند مطالعة أي خبر، فإنك سرعان ما تهرول ناحية التعليقات لتقرأ ردود الأفعال عليه؟
هل تنكر أنك حين تجد التعليقات "حطت" علي الخبر واللي كاتبه، فإنك تستريح نفسيا بعض الشيء؟ والعكس بالعكس أيضا؟
هذه هي الفكرة باختصار..
إذا أرادت السلطة الأمنية أن تثبت لدي قطاع معين أن مبادرة فلان الفلاني مرفوضة .. أو أن فيديو التعذيب في قسم كذا مفبرك .. أو أن السيسي عمهم وحارق دمهم .. وأن مرسي استبن والإخوان خرفان .. وأن الشعب كله يقف خلف الشرطة المصرية الباسلة... فإن التوجيه بالتعليقات يكون الحل الأنسب في ذلك..
تريد مثالا عمليا؟
أقرأ التعليقات الواردة علي هذا الخبر من صحيفة اليوم السابع
كيف تعرف حسابا أمنيا؟
في الحقيقة يبدو تمييز الحسابات الأمنية أمرا سهلا للغاية .. يمكنك أن تخوض تجربتك الخاصة لاكتشاف ذلك.. فقط حاول زيارة صفحات أمنية أو صحفية فلولية .. تابع التعليقات .. افتح الحسابات التي تتوهم أنها أمنية .. حاول اختيار القواسم المشتركة بينها .. الآن ابتسم .. لديك الآن تلك الحاسة.كن واثقا أن 99% من التعليقات الواردة علي صفحة الشرطة المصرية من نوعية: "تسلم الأيادي" .. "الله ينور يا رجالة" .. "كلنا معاكم" .. حسابات أمنية بامتياز.
اقرأ التعليقات الواردة علي هذا التصويت في صفحة المصري اليوم
يزداد يقينك في "أمنجية" تلك الحسابات إذا كانت الصورة المنشورة مستفزة أو واضحة الفبركة .. كأن ينشرون صورة طفلة ويتهمونها بتصنيع وحيازة متفجرات مضادة للطائرات.. خبر كوميدي كهذا كن علي يقين أن كل التعليقات المؤيدة للشرطة عليه ستكون تعليقات توجيه للرأي.
تريد مثالا؟
اقرأ التعليقات الواردة علي هذا الخبر الكوميدي الوارد في صفحة الشرطة المصرية
القواسم المشتركة بين الحسابات الأمنية:
الحساب الأمني عادة إذا دخلت إليه تجد صاحبه لا يضع صورة غلاف (لأن مجموعة من هذه الحسابات تدار عبر برامج مجمعة لا تعطي لصاحبها فرصة الدخول إلي حساب حساب) .. أغلب تلك الحسابات أيضا ستجد تاريخ إنشائها لا يتجاوز عاما واحدا .. كل منشوراته تعليقات علي أخبار مواقع الانقلاب .. لغته تبدو ركيكة بما يشي بأنه لم يتلق قسطا وافرا من التعليم .. ومع ذلك يعلّق علي أخبار متخصصة عميقة في صحف الانقلاب..
الحل الأمثل عند الوصول لحساب أمني..
إذا كنت تدير صفحة كبيرة أو حساب معروف .. إياك أن تتساهل في أمر الحسابات الأمنية .. لا تفرح بكثرة التعليقات .. عليك بالبلوك الفوري .. فورا..
إن البرامج التي تدير تلك الحسابات تعتمد في الأساس علي شكل عنكبوتي .. حين يضع أحدهم تعليقا عندك .. يجذب غيره .. وغيره .. وفجأة تجد المنشور تحول إلي معركة .. لا تفرح بها .. ستخسرها لا شك .. إنها آلاف الحسابات!تابع التعليقات علي هذا الخبر المنشور في موقع أخبارك



